اللجنة المصدرة للبحث : اللجنة الشرعية الدولية للهيئة العالمية للحلال عنوان البحث الشرعي : زيت القنب المستخرج من البذور   رقم البحث : RSH_08/2016

--------------------------------------------

Shariah Research_Hemp oil extracted from seeds

No.RSH_08/2016

 

                                                                         نبات القنب

 ..الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه أجمعين أما بعد

فقد طلب الإخوة العاملين في الهيئة العالمية للحلال (هيا) البحث في مسألة نبات القنب وإستعماله في صناعات متعددة كالأدوية والأغذية وغيرها، فكتبنا هذا البحث البسيط لعل الله يوفقنا للصواب فيه ، سائلين المولى الإخلاص والسداد

تعريف القنب - 

القنب بفتح النون مشدد نبات يؤخذ لحاؤه ثم يفتل حبالا وله حب يسمى الشهدانج. (المصباح المنير للفيومي ٢/٥١٧) وهو نبات حولي زراعي ليفي من الفصيلة القنبية تفتل لحاؤه حبالا والقنب الهندي نوع من القنب يستخرج منه المخدر الضار المعروف بالحشيش والحشيشة - المعجم الوسيط ٢/٧٦١

قال ابن البيطار في الجامع لمفردات الأدوية والأغذية:  ومن القنب الهندي نوع ثالث يقال له: القنب، ولم أره بغير مصر، ويزرع في البساتين، وتسمى الحشيشة أيضا، وهو يسكر جداً إذا تناول منه إنسان يسيراً قدر درهم أو درهمين، حتى أن من أكثر منه يخرجه إلى حد الرعونة، وقد استعمله قوم فاختلت عقولهم وأدى بهم الحال إلى الجنون وربما قتل. اهـ. -  زهر العريش في تحريم الحشيش للزركشي ١/١١٠

والقنب نبات يزرع في بعض الأحيان لأليافه القوية. ويتم الحصول على ألياف القنب من ساق النبات الخشبية، ويستخدم في الأوتار والحبال والحبال المجدولة. وينمو نبات القنب في اسيا الوسطى والغربية، وقد زرع في العديد من المناطق المدارية والمعتدلة في أنحاء العالم، إلا أن هذا النبات أصبح أقل أهمية بعد تطور الألياف الاصطناعية القوية. وتمنع زراعة القنب في معظم الدول نظرا لإمكان الحمول على مواد مخدرة منه، وهي المارجوانا والحشيش - الموسوعة العربية العالمية ١٨/٣٥٥

 

أنواع القنب -

اولا, قنب مانيلا :  نبات يزرع في جزيرة بورنيو والفلبين و جزيرة سومطرة من أجل أليافه  ينمو هذا النبات إلى ارتفاع ستة أقدام وله أوراق ضخمة مستطيلة. وتنمو أوراق قنب مانيلا على الساق ، وتكون قاعدة الأوراق غمدا )غطاء) حول الساق وتحتوي الأغماد على الألياف القيمة.  وتتراوح أطوال الألياف السميكة  بين متر ونصف المتر إلى ثلاثة أمتار ونصف المتر، وتتكون أساسا من سليلوز النبات والخشبين ومادة البكتين. ويباع الليف بعد فصله تحت اسم مانيلا. ويأخذ الليف اسمه من أكبر مدن الفلبين .يحصد المزارعون حقول القنب كل ثلاثة إلى ثمانية أشهر ويقطعون النبات الذي اكتمل نضجه، لكنهم يتركون الجذور لتنمو من جديد وبذا تنمو نباتات جديدة وتفصل أغماد الأوراق بعد سلخها وتعريتها - الموسوعة العربية العالمية ١٨/٣٥٥ 

ثانيا, المارجوانا: عقار يصنع من الأوراق المجففة والقمم المزهرة من نبات المارجوانا ويسمى أيضا القنب الهندي. له اثار نفسية وبدنية مختلفة. وبعض الناس عادة يدخنون المارجوانا فى السجائر أو الغليون، ولكن يمكن أيضا خلطها بالأطعمة والمشروبات. والعديد من الدول لديها قوانين تحرم زراعة أو توزيع أو امتلاك أو استخدام المارجوانا. والمارجوانا له أسماء عديدة مختصرة مثل الحشيش والبوت والحلب .وتحتوي المارجوانا على أكثر من ٤٠٠ مادة كيميائية, وحينما يتم تدخينها ينتج عنها حوالي ٢٠٠٠ مادة كيميائية تدخل الجسم من خلال الرئتين، وهذه المواد الكيمائية لها العديد من الاثار الفورية قصيرة الأمد، هذا بالإضافة إلى أن الاستخدام المنتظم لها يرتبط بالعديد من الاثار طويلة الأمد - الموسوعة العربية العالمية ٢٢/٥٥ 

وقال العمري: والحشيشة نبات حولي، لها جذور عمودية، وسيقان عشبية منتصبة الشكل، ويتراوح طول النبتة ما بين متر إلى أربعة أمتار، أما الأوراق فهي كثيفة رمحية منشارية الأطراف، وأزهارها منفردة الجنس، فالأزهار الذكرية تكون مرتكزة على رأس الساق بشكل عناقيد بلون أصفر مائل إلى الخضرة أو بلون أرجواني تتفتح عند اكتمال النمو، وتكون الأزهار الأنثوية بدون عنق، ترتكز على إبط الأوراق قرب نهاية الأغصان وتبدو وكأنها سنبلة كثيفة، وعندما تطرح الشجرة الذكرية غبار الطلع تموت، بينما تستمر الشجرة الأنثوية حية خضراء مدة شهرين تقريبا بعد موت الشجرة الذكرية

الأضرار الناجمة عن تعاطي المسكرات ١/١٣ -

تواجده و وقت ظهوره -

 يكثر ظهور نبات الحشيشة في شبه القارة الهندية، جبال الصين، إيران، تركيا، لبنان، والمناطق الحارة والمعتدلة في إفريقيا وأمريكا الشمالية والجنوبية. (الأضرار الناجمة عن تعاطي المسكرات ١/١٣) قال ابن تيمية: إن الحشيشة أول ما ظهرت في آخر المائة السادسة من الهجرة - الموسوعة الفقهية الكويتية ١١/٣٤ 

تأثير القنب الهندي والحشيشة - 

 نوع من ورق القنب الهندي يسكر جدا إذا تناول منه قدر درهم ،هذا ما قاله ابن تيمية وابن حجر الهيتمي وابن عابدين. لكن قال القرافي  بعد بيان الفرق بين المسكر والمفسد (أي المخدر) وبهذا, يظهر لك أن الحشيشة مفسدة وليست مسكرة، ثم استدل لذلك بكلام نفيس يرجع إليه في الفروق. (الموسوعة الفقهية الكويتية ٨/٢١٧) وقال ابن عابدين : وبه علم أن المراد الأشربة المائعة (أي ما أسكر كثيره فإن قليله حرام) ، وأن البنج ونحوه من الجامدات إنما يحرم إذا أراد به السكر وهو الكثير منه، دون القليل المراد به التداوي ونحوه كالتطيب بالعنبر وجوزة الطيب، ونظير ذلك ما كان سميا قتالا كالمحمودة وهي السقمونيا ونحوها من الأدوية السمية فإن استعمال القليل منها جائز، بخلاف القدر المضر فإنه يحرم، فافهم واغتنم هذا التحرير (الدر المختار ٤/٤٢

هل هي طاهرة أم نجسة ؟ - 

قال أبو المنذر المنياوي: وعلى ذلك فالأقوى أن الحشيشة والجوزة ونحوهما من المسكرات الجامدة يحرم تناولها؛ لأنها تشوش العقل على القول بأنها مفسدة، أو تغيب العقل على قول تقي الدين. مع كونها طاهرة، ولا ملازمة بين التحريم والنجاسة فكل نجس حرام وليس كل حرام نجس فلبس الحرير والذهب حرام على الذكور وهما طاهران ضرورة إجماعاً

قال ابن حجر الهيتمي: (حكى الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد في شرحه لفروع ابن الحاجب الإجماع على أنها ليست نجسة، وكذلك نقل الإجماع القرافي في القواعد في نظير الحشيش) وإن كان في حكاية هذا الإجماع نظر إلا أن طهارة المسكر الجامد هو قول جمهور الفقهاء - التحرير شرح الدليل ١/٢٢١)

وقال الزركشي : وهذا ينبني على ما سبق في أنها مسكرة، فإن قياس من يقول بإسكارها، أن يقول بنجاستها، ووفى بذلك الطوسى في "المصباح" فقال: الحشيشة  نجسة إن ثبت أنها مسكرة، لكن الشيخ محيى الدين قال: إنها مسكرة وليست بنجسة، ولم يحك فيه خلافا، ويؤيده أن الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد رحمه الله فيما كتبه على فروع ابن الحاجب قطع بأنها طاهرة، وحكى الإجماع عليه، قال: والأفيون وهو لبن الخشخاش أقوى فعلاً من الحشيش؛ لأن القليل منه يسكر جداً، وكذلك السيكران، وجوز الطيب، مع أنه طاهر بالإجماع

وهذا الذي ادعاه من الإجماع فيه نظر لما سيأتي عن العراقي في مسألة الصلاة في شرح قديم الوجيز. قال مؤلفه: إنه سمع من الأفواه في نجاسة الحشيش قولين. وذكر ابن الصلاح في فوائد رحلته وعلَّقه عن رواية صاحب التقريب وجها: إن النبات إذا كان سماً قاتلا يكون نجسا، وإنه رد عليه بنص الشافعي رضي الله عنه. لكن القياس في الحشيش الطهارة وليس لنا نبات نجس العين قط إلا النبات الذي يسقى بالنجاسة، فإنه نجس العين عند الصيدلاني رحمه الله، حتى قالوا: في السم الذي هو نبات، إنه طاهر مع أنه أشد ضرراً من الحشيش، ولا يتجه القول بالتنجيس، ولو كانت مسكرة؛ لأن الدليل إنما تنصص في الخمر، وغيرها ليس في معناه من كل الوجوه، ولا يقال على جواز تناول اليسير منها، ولو كانت نجسة لما جاز ذلك - زهر العريش في تحريم الحشيش للزركشي ١/١٢٣ 

الحكم الشرعي في تناوله -

يرى جمهور الفقهاء أنه يحرم تناول القدر المسكر من هذه المادة، ويعزر بالسكر منه بغير عذر، ويجوز عندهم التداوي به واستعماله لإزالة العقل لقطع عضو متآكل. أما الحنفية فقد اختلفت اراؤهم في حكم تناول البنج لغير التداوي ووجوب إقامة الحد على السكران منه - الموسوعة الفقهية الكويتية ٨/٢١٦

وقال الزركشي: وقد تظاهرت الأدلة الشرعية والعقلية على ذلك, أما الكتاب والسنة، فالنصوص الدالة على تحريم المسكر تناولتها، وفي صحيح مسلم: (كل مسكر خمر، وكل خمر حرام) وأيضاً فإنها تصد عن ذكر الله، وعن الصلاة، وما كان هذا وصفه كان حراماً كالخمر، وقد قال الله تعالى: "ويحرم عليهم الخبائث" (سورة الأعراف) وأي خبيث أعظم مما يفسد العقول التي اتفقت الملل والشرائع على إيجاب حفظها، وقد حرم الله تعالى إذهاب العقول باستعمال ما يزيلها، أو يفسدها أو يخرجها عن مخرجها المعتاد، ولا شك أن تناول الحشيشة يظهر به أثر التغيير في انتظام العقل، والقول المستمد كماله من تصرف العقل شرعا وعرفا

وقد روى أبو داود في سننه بإسناد حسن عن ديلم الحميري قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: (يا رسول الله إنا بأرض باردة نعالج عملا شديدا، وإنا نتخذ شرابا من هذا القمح نتقوى به على أعمالنا، وعلى برد بلادنا. قال: هل يسكر؟ قلت: نعم. قال: فاجتنبوه. قال: قلت: فإن الناس غير تاركيه. قال: فإن لم يتركوه فقاتلوهم) وهذا منه صلى الله عليه وسلم تنبيه على العلة التي لأجلها حرم المزر، فوجب أن كل شيء عمل عمله يجب تحريمه ولا إشكال أن الحشيشة تعمل ذلك وفوقه

روى الإمام أحمد رحمه الله في مسنده، وأبو داود في سننه عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل مسكر ومفتر. قال العلماء: المفتر كل ما يورث الفتور، والخدر في الأطراف، وهذا الحديث أدل دليل على تحريم الحشيشة بخصوصها، فإنها إن لم تكن مسكرة كانت مفترة مخدرة، ولذلك يكثر النوم من متعاطيها، وتثقل الرأس بواسطة تبخيرها للدماغ. وأما الإجماع على تحريمها فقد نقله غير واحد، منهم القرافي في قواعده، وكذلك ابن تيمية، وهو حافظ، قال: ومن استحلها فقد كفر. وفي هذا نظر؛ لأن تحريمها ليس معلوما من الدين بالضرورة، ولو سلمنا ذلك، لكن لا بد أن يكون دليل الإجماع قطعياً على أحد الوجهين، وقد أجمع الفقهاء من أصحابنا وغيرهم على أنه يحرم تناول المسكر، وعمم النبات وغيره. وقال الإمام الرافعي رحمه الله: عمموا النبات وغيره. وقال الرافعي رضي الله عنه في باب الأطعمة في "بحر المذهب": إن النبات الذي يسكر وليست فيه شدة مطربه يحرم أكله. وفي فتاوى المرغيناني من الحنفية أن المسكر من البنج، وأن لبن الرماك حرام ولا تحل، ولا حد فيه، قاله الفقيه أبو جعفر، ونص عليه شمس الأئمة السرخسي انتهى - زهر العريش في تحريم الحشيش للزركشي ١/١١٥)

سئل الدكتور سامي بن عبدالعزيز الماجد - عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلام

فضيلة الشيخ: لقد كثر في الآونة الأخيرة استعمال النساء لزيت الحشيش في غسل شعر الرأس، فما حكم ذلك؟

:الجواب

:الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد

ما يعرف بـ ( الحشيش ) هو نبات القِنَّب، ومن قمته النامية ( الزهرة أو الثمرة ) تستخرج مادة ( الراتنج ) المخدِّرة بالترشيح أو الطحن أو التقطير. فالحشيش في أصله نبات طاهر، ولا يكون مخدراً إلا بعد المعالجة. كذا الزيت، فهو في نفسه طاهر مستخرج من مادةٍ طاهرةٍ، وهو غير مخدِّر ولا مفترٍ، فيجوز اقتناؤه وغسل الشعر به، ما لم يضف إليه مسكر أو مفتر. ومتى ما ثبت أن تناول هذا الزيت بوجه ما ييسكر أو يفتر، فإنه لا يجوز اقتناؤه ولو بغرض غسل الشعر به؛ لأن ذلك ذريعة للسكر به.وللتوضيح أكثر؛ فإن الزيت المستخرج من نبات الحشيش نوعان: النوع الأول: زيت الحشيش المستخرج بواسطة التقطير عدة مرات للراتنج الموجود على الأزهار المؤنثة، وكذلك القنابات أو الوريقات المحيطة بالأزهار.وهذا الزيت يتميز بلزوجته ولونه الذي يميل إلى السواد، وهو غالٍ جداً؛ لأنه يحتوي على كمية كبيرة من المادة المهلوسة أو المهيجة الخاصة بالحشيش. النوع الثاني: الزيت المستخرج من بذور ثمار الحشيش بطريق العصر، وليس بطريقة التقطير، ولا يحتوي على المادة الراتنجية المهيجة. وهذا النوع من زيت بذرة الحشيش غنيٌ جداً بالأحماض الدهنية، ويدخل هذا الزيت في صناعة مستحضرات التجميل ودهان الشعر، ولا يحتوي زيت بذر الحشيش على أي مادة من المواد المهيجة الموجودة في راتنج  الأزهار المؤنثة للحشيش. ويقترح بعضهم أن يكون اسم زيت الحشيش المستخرج من بذور نبات الحشيش ـ  والمتداول بين الناس الآن ـ  زيت بذر الحشيش

 وللاستزادة في هذا ينظر: جريدة الرياض، الثلاثاء ٢/٩/١٤٢٤هـ، العدد ١٢٩١٢- موقع الإسلام اليوم "Cannabis See Oil" أو Hemp Seed Oil وكلمة Hemp" وهذا الاسم هو المعروف في الدول الأوروبية

:وفي موقع طريق الإسلام سألت هيئة الإفتاء: هل يجوز استعمال بذرة الكيف وهو نبات تستخرج منه الحشيش في المغرب لعلاج سقوط الشعر الحاد بعد خلطه مع الحناء علما أنني جربت عدة أدوية ولم تجد نفعا, فإجابــت

:الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله وعلى اله وصحبه أما بعد: فبذرة الكيف لا تخرج عن حالين الأولى: أن تكون مسكرة كالحشيش، فلا يجوز التداوي بها لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله جعل لكل داء دواء فتداووا ولا تتداوا بمحرم" رواه أبو داود وقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله لم يجعل شفاء أمتي في ما حرم عليها" .الثاني: أن لا يسكر الإنسان بتناول الكثير منها، فيجوز لك التداوي بها، ولا يضر حينئذ كون الحشيشة المسكرة تستخرج منها .والله أعلم

:سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى: ما حكم التداوي بالمحرم؟ وهل يعتبر البنج وبعض المواد الكحولية التي توجد في بعض الأدوية من المحرم؟ وهل يستوي ذلك في الضرورة أو غير الضرورة؟ فأجاب فضيلته بقوله

 التداوي بالمحرم حرام لا يجوز؛ لأن الله لم يجعل شفاء هذه الأمة فيما حرمه عليها. ولأن الله لا يحرم علينا الشيء إلا لضرره، والضار لا ينقلب نافعاا أبدا، حتى لو قيل: إنه اضطر إلى ذلك، فإنه لا ضرورة للدواء إطلاقا؛ لأنه قد يتداوى ولا يشفى، وقد يشفى بلا تداوي. إذا لا ضرورة إلى الدواء، لكن لو جاع الإنسان وخاف أن يموت لو لم يأكل، جاز له أن يأكل الميتة، وأن يأكل الخنزير لأنه إذا أكل اندفعت ضرورته وزال عنه خطر الموت، وإن لم يأكل مات. لكن الدواء لا ضرورة إليه كما سبق؛ اللهم إلا في شيء واحد وهو قطع بعض الأعضاء عند الضرورة، فلو حصل في بعض الأعضاء سرطان مثلا، وقال الأطباء: إنه لا يمكن وقف انتشار هذا المرض إلا بقطع عضو، ومعلوم أن قطع الأعضاء حرام، لا يجوز للإنسان أن يقطع ولا أنملة من أنامله، فإذا قالوا: لابد من قطع العضو، كانت هذه ضرورة، إذا تأكدوا أنه إذا قطع انقطع هذا الداء الذي هوالسرطان

أما البنج فلا بأس به، لأنه ليس مسكرا، السكر زوال العقل على وجه اللذة والطرب، والذي يبنج لا يتلذذ ولا يطرب، ولهذا قال العلماء: إن البنج حلال ولا بأس به، وأما ما يكون من مواد الكحول في بعض الأدوية، فإن ظهر أثر ذلك الكحول بهذا الدواء بحيث يسكَر الإنسان منه فهو حرام، وأما إذا لم يظهر الأثر وإنما جعلت فيه مادة الكحول من أجل حفظه، فإن ذلك لا بأس به، لأنه ليس لمادة الكحول أثر فيه  - مجموع فتاوى ورسائل - المجلد السابع عشر التداوي وعياداة المريض

: الخاتمة - 

يتبين مما ذكرنا أنه لا خلاف في كون القنب الهندي طاهر وليس بنجس، و تناول القدر المسكر منه هو محرم بالإجماع كما ذكرنا سابقا، وأما غاية بحثنا هو إستعمال المواد المستخرجة منه بنسب محددة لا تسكر ولا تفتر ويدخل في صناعة مواد التجميل والمواد الغذائية كزيت القنب –كما بين ذلك البحث الفني للأخوة الفنيين في الهيئة– ، وذكرنا قول الجمهور بجواز ذلك وقول الشيخ ابن عثيمين وغيره من المشايخ وهو الراجح فيما أعلم خلاف للأحناف الذين لا يجوزونه

وقد سأل سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله ال الشيخ – في برنامج مع سماحة المفتي – ما حكم زيت الحشيش ؟

.فأجاب : لا مانع منه

.وصلى الله على رسول الله وعلى اله وصحبه أجمعين

  :vedi anche - روابط متعلقة

Scientific Research_Hemp oil extracted from seeds_No.RSC_06/2016

Shariah Decision _Hemp oil extracted from seeds_No.DSH_19/2016

 

 

 

PROMOCIÓN COMERCIAL

Descubre 3 promociones válidas hasta 31/08/2021 para la certificación de sus productos

Continúe